ابراهيم بن عمر البقاعي
200
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
وروى الشيخان عن جابر رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ رضي الله عنه حين طَوَّل في صلاة الجماعة بمن تضرر بتطويله : يا معاذ إذا قمت بالناس ، فاقرأ بالشمس وضحاها ، وسبح اسم ربك الأعلى ، واقرأ باسم ربك ، والليل إذا يغشى . وروى أحمد في مسنده ، وابن حيان في صحيحه ، والحاكم وقال : صحيح الإسناد ، والبيهقي من طريقه وهذا لفظه ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رشول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما من يوم طلعت شمسه إلا وكان بجنبتيها ملكان يناديان نداء يسمعه خلق الله كلهم غير الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ، إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ولا آبت الشمس إلا وكان بجنبتيها ملكان يناديان نداء يسمعه خلق الله كلهم غير الثلقين : اللهم أعط منفقاً خلفاً ، وأعط ممسكاً تلفاً ، وأنزل الله في ذلك قرآناً ، في قول الملكين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ، في سورة يونس : ( وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 25 ) . وأنزل الله في قولهما : اللهم أعط منفقاً خلفا ، وأعط ممسكاً تلفاً : ( والليل إذا يغشى - إلى قوله - : للعسرى ) . وقال ابن رجب : وذكر محمد بن عبد الله بن عبد الحكم في كتاب " سيرة عمر بن عبد العزيز " : أن عمر قرأ ذات ليلة : ( والليل إذا يغشى )